فهرس الكتاب

الصفحة 4741 من 14758

العشي، وكذلك {فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} وتلك هي الآيات المحكمات في القرآن بالنسبة لزمن الخلق؛ ستة أيام، ولكن آية التفصيل للخلق، جاءت في ظاهر الأمر أنها ثمانية أيام.

اقرأ معي: {قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بالذي خَلَقَ الأرض فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ العالمين وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا في أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ ثُمَّ استوى إِلَى السمآء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائتيا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ ... } [فصلت: 9 - 12]

والظاهر من آية التفصيل أنها ثمانية أيام، أما آيات الإِجمال فكلها تقول: إنها أيام، ومن النقطة دخل المستشرقون، وادعوا زورًا أن القرآن فيه اختلاف، وحالوا أن يجعلوها ضجة عالية. ونقول: إنه - سبحانه - خلق الأرض وما فيها في أربعة أيام كاملة بلا زيادة ولا نقصان، فالمراد أن ذلك حصل وتم في تتمة أربعة أيام ويضم إليها خلق السموات في يومين فيكون عدد الأيام التي تم فيها خلق السموات والأرض ستة أيام أو نحمل المفصل على المجمل، فحين يقول الحق: {إِنَّ رَبَّكُمُ الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ... } [الأعراف: 54]

فهل خلق الله يحتاج إلى علاج حتى يتطلب الزمن الممتد؟ . . إن ربنا يخلق ب «كن» ، ونحن البشر على حسب قدرتنا لنخلق شيئًا، وكل عملية نقوم بها تأخذ زمنًا، لكن من يخلق بكلمة «كن» فالأمر بالنسبة له هين جدًا - سبحانه وتعالى - لكن لماذا جاء الخلق في ستة أيام؟

نعلم أن هناك فرقًا بين ميلاد الشيء وبين تهيئته للميلاد. وكنا قد ضربنا المثل سابقا - ولله المثل الأعلى - بصانع الزبادي، الذي يأتي بأكواب اللبن الدافئ، ثم يضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت