فهرس الكتاب

الصفحة 6001 من 14758

بها صرف الصدقة للفقراء، وأن بعضهم يُعطَى كثيرًا وبعضهم يُعْطى قليلًا؟ لقد كانوا يعيبون في كل الأمور أو بعضها.

إذن: فاللمز إما أن يكون في التشريع، وإما أن يكون في كمية الصدقات أو في طريقة الصرف، والحادثة التي وقعت ونزلت فيها هذه الآية الكريمة كانت في مصارف الصدقة، فقد قام حرقوص بن زهير، وهو رأس الخوارج، وهو ابن ذي الخويصرة، وقال: اعدل يا محمد.

فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: ويلك! ومَنْ يعدل إنْ لم أعدل؟ قد خبت وخسرت إن لم أعدل. فقال عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: يا رسول الله إئذن لي فيه أضرب عنقه. فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:

«دعه، فإنه له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم. يقرأون القرآن لا يتجاوز تراقيهم. يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية. يُنظَر إلى نَصْله فلا يوجد فيه شيء، ثم يُنظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم يُنْظر إلى نَضيِّه وهو قدحه فلا يوجد فيه شيء، ثم يُنظر في قُذَذِه فلا يوجد فيه شيء. سبق الفرْثَ والدم. آيتُهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة. أو مثل البضعة تَدرْدَرُ، يخرجون على حين فُرْقة من الناس»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت