فهرس الكتاب

الصفحة 6506 من 14758

ما يضره. والتبشير يعني أن تحث الإنسان على أن يجتهد؛ لينال ما يحبه. والأمور في الأحداث كلها تدور بين سَلْب وإيجاب.

ولسائل أن يقول: ولماذا جاء سبحانه بالإنذار قبل البشارة؟

فنقول: إن كلمة «الإنذار» كلمة عامة لكل الناس، حتى يتجنبوا ما يقودهم إلى النار، لكن البشارة تكون لمن آمن فقط. أو أن الإنذار والبشارة للمؤمنين، ولكن شاء الحق أن يجعل المؤمنين في صف البشارة دائمًا، وأن يكون الإنذار لونًا من ضرورة التخلية من العيوب، قبل التحلية بالكمال.

فأنت تدفع عن نفسك الأمر الذي يأتي بالضُرّ أولًا، ثم تتجه إلى ما يجلب النفع من بعد ذلك؛ لأن دَرْء المفسدة مُقدّم على جلب المصلحة.

ونجد الحق سبحانه يحدد الإنذار بأنه للناس، والناس: هم الجنس المنحدر من آدم إلى أن تقوم الساعة. وقد وقف بعض المستشرقين عند كلمة «الناس» ، وأرادوا أن يدخلونا من خلالها إلى متاهات التشكيك في القرآن، وقالوا: إن القرآن فيه تكرار لا لزوم له.

وأهم سورة أخذها هؤلاء المستشرقون هي سورة «الناس» حيث يقول الحق: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الناس مَلِكِ الناس إله الناس مِن شَرِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت