على شيء ثم تفارق هذا الشيء وبعد ذلك ترجع له، فهي وجود أولًا، ثم خروج عن الوجود، ثم عودة إلى الوجود الأول. فإذا كانت في مكان، ثم ذهبت إلى مكان آخر، وترجع إلى المكان الأول، فهذا هو الرجوع.
والقول هنا يفيد أننا سنموت جميعًا، مصداقًا لقوله الحق: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجلال والإكرام} [الرحمن: 26 - 27]
وقد قال الكافرون ما ذكره القرآن: {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ} [ق: 3] .
كأنهم قد استبعدوا فكرة البعث، وقالوا أيضًا: {أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الأرض أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ... } [السجدة: 10]
أي: أنهم تساءلوا: هل بعد الموت والدفن وتحلُّل الجثمان إلى عناصر تمتزج بعناصر الأرض، أبعد كل ذلك بعث ونشور؟
وجاء هنا قوله سبحانه: {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا} ليفيد أن الخروج إلى الوجود بالميلاد إلى الحياة، ثم بعد ذلك خروج على