ومن الظلم أيضًا أن يستكثر الظالم نعمة عند المظلوم، فيريد أن يأخذها منه، ولا يمكن أن يكون الحق سبحانه وتعالى ظالمًا يستكثر نِعَم عباده؛ لأنه مُنزَّه عن ذلك؛ فضلًا عن أن خَلْقه ليس عندهم نِعَم يريدها هو، فهو الذي أعطاها لهم؛ ولذلك لا يأتي منه سبحانه أي ظلم، وإنْ جاء الظلم فهو من الإنسان لنفسه.
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يلبثوا إِلاَّ سَاعَةً}