فهرس الكتاب

الصفحة 6863 من 14758

سبحانه أن يعلنه، فهو صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا؛ لأن النفع أو الضر بيد خالقه سبحانه، وهو سبحانه وتعالى خالقكم، وكل أمر هو بمشيئته سبحانه.

وهذه الآية جاءت ردًّا على سؤالهم الذي أورده الحق سبحانه في الآية السابقة: {وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [يونس: 48] .

لقد تساءلوا بسخرية عن هذا الوعد بالعذاب، وكأنهم استبطأوا نزول العذاب تهكُّمًا، وهذا يدل على أن قول الحق سبحانه:

{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بالقسط وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} [يونس: 47] .

هذه الآية لم تنزل ليوم القيامة، بل نزلت لتوضح موقف مَنْ كفروا برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ والذين قالوا بعد ذلك:

{متى هذا الوعد إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [يونس: 48] .

وهذا يعني أنهم قالوا هذا القول قبل أن تقوم القيامة، والآية التي توضح أن لكل أمة رسولًا تؤيدها آيات كثيرة، مثل قوله سبحانه:

{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15] .

وكذلك قول الحق سبحانه:

{لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ مُهْلِكَ القرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ} [الأنعام: 131] .

وكذلك قول الحق سبحانه:

{وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُواْ رَبَّنَا لولا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا} [طه: 134] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت