فهرس الكتاب

الصفحة 6864 من 14758

وكل ذلك يؤيد أن الرسول المرسل إلى الأمة هو الرسول الذي جاء بمنهج الله تعالى، فآمن به قوم، وكذَّب به آخرون، وقضى الله بين المؤمنين والكافرين بأن خذل الكافرين ونصر المؤمنين.

وإن استبطأ الكافرون الخذلان فلسوف يرونه؛ ولذلك أمر الحق سبحانه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:

{قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا} [يونس: 49] .

أي: أنكم إن كنتم تسألون محمدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عن الضر والنفع، فهو صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مبلِّغ عن الله تعالى، ولا يملك لنفسه ضَرًّا ولا نفعًا، فضلًا عن أن يملك لهم هم ضَرًّا أو نفعًا، وكل هذا الأمر بيد الله تعالى، ولكل أمة أجلٌ ينزل بالذين كفروا فيها بالعذاب، ويقع فيها القول الفصل.

وقول الحق سبحانه:

{إِلاَّ مَا شَآءَ الله لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ} [يونس: 49] .

يفيدُ أن مشيئة الله هي الفاصلة، ويدل على أن النبي والناس لا يملكون لأنفسم الضر أو النفع؛ لأن الإنسان خُلِق على هيئة القَسْر في أمور، وعلى هيئة الاختيار في أمور أخرى، والاختيار هو في الأمور التكليفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت