فهرس الكتاب

الصفحة 6865 من 14758

مصداقًا لقوله سبحانه: {فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29] .

وأنت حُرٌّ في أن تطيع أو أن تعصي، وكل ذلك داخل في نطاق اختيارك، وإن صنع الإنسان طاعة، فهو يصنع لنفسه نفعًا، وإن صنع معصية، صنع لنفسه ضَرًّا.

إذن: فهناك في الأمور الاختيارية ضر ونفع.

ومثال ذلك: من ينتحر بأن يشنق نفسه، فهو يأتي لنفسه بالضر، وقد ينقذه أقاربه، وذلك بمشيئة الله سبحانه.

إذن: ففي الأمور الاختيارية يملك الإنسان بمشيئة الله الضر أو النفع لنفسه، والله سبحانه يبين لنا أن لكل أمة أجلًا، فلا تحددوا أنتم اجال الأمم؛ لأن آجالهم استئصالًا، أو عذابًا هي من عند الله سبحانه وتعالى.

والعباد دائمًا يعجلون، والله لا يعجل بعجلة العباد، حتى تبلغ الأمور ما أراد سبحانه، فالله تعالى مُنزَّه أن يكون موظفًا عند الخلق، بل هو الخالق الأعلى سبحانه وتعالى.

وهو سبحانه القائل:

{سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ} [الأنبياء: 37] .

وهو سبحانه القائل:

{وَيَدْعُ الإنسان بالشر دُعَآءَهُ بالخير وَكَانَ الإنسان عَجُولًا} [الإسراء: 11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت