فهرس الكتاب

الصفحة 6923 من 14758

أن البخار يمكن أن يتحول إلى طاقة تجرّ العربات التي تسير على عَجَل، وهكذا جاء عصر البخار.

إذن: فميلاد بعض من أسرار الكون كان تنبيهًا من الله تعالى لأحد عباده لكي يتأمل؛ ليكتشف سِرًّا من تلك الأسرار.

وأغلب أسرار الكون تم اكتشافها صدفة، لنفهم أن عطاء الله بميلادها دون مقدمات من الخَلْق أكثر مما وُصِِل إليه بالعطاء من مقدمات الخلق.

ولذلك تجد التعبير الأدائي في القرآن عن لونَي الغيب، تعبيرًا دقيقًا لنفهم أن هناك غيبًا عن الخلق جميعًا وليست له مقدمات، ولا يشاء الله سبحانه له ميلادًا، واستأثر الله بعلمه؛ فلا يعلمه إلا هو سبحانه.

يقول الحق سبحانه:

{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَآءَ} [البقرة: 255] .

هذا هو الغيب الذي يكشفه الله سبحانه لهم، إما بالمقدمات، أو بالصدفة، وقد نسب المشيئة له سبحانه، والإحاطة من البشر، وهذا هو غيب الابتكارات.

أما الغيب الآخر الذي لا يعلمه أحد إلا هو سبحانه ولا يُجَليِّه إلا الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، فيقول الحق عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت