فهرس الكتاب

الصفحة 6926 من 14758

لأنه سبحانه القريب من كل خَلْقه، عكس الخَلْق الذين يقتربون من بعضهم أو يتباعدون حسب إمكاناتهم، أما الله سبحانه وتعالى فهو الوليّ المُطلَق، فقُربه مِنْ خَلْقٍ لا يبعده عن خَلقٍ، ولا يشغله شيء عن شيء، فهو الوليّ الحقُّ، وهو سبحانه يقول:

{هُنَالِكَ الولاية لِلَّهِ الحق} [الكهف: 44] .

فمن يحتاج إلى الولاية الحقَّة فَليلجأ إلى الله، وهو سبحانه يُفيض على الأوفياء لمنهجه من الولاية.

ونجد التعبير القرآني الدقيق:

{الله وَلِيُّ الذين آمَنُواْ} [البقرة: 257] .

فهو سبحانه يقرب من عباده المؤمنين، والمؤمنون يقربون من الله تعالى في قول الحق سبحانه:

{ألا إِنَّ أَوْلِيَآءَ الله} [يونس: 62] .

إذن: فالولاية المطلقة لله، وإنْ قُيِّدت بشيء مضافٍ ومضافٍ إليه، فهي مرة تكون من المؤمنين لله، ومرة تكون من الله للمؤمنين.

والحق سبحانه لا تحكمه قوانين؛ فبطَلاقة قُدرته سبحانه إذا رأى في إنسانٍ ما خَصْلة من خير، فيكرمه أولًا، فيصير هذا العبد طائعًا من بعد ذلك.

وتسمع من يقول: إن فلانًا قد خُطف من المعصية أي: أنه كان عاصيًا، ثم أحب الله تعالى خَصْلة خيرٍ فيه، فهداه.

ومثال ذلك: الرجل الذي سقى كلبًا، بل احتال ليسقيه بأن ملأ خُفَّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت