فهرس الكتاب

الصفحة 6925 من 14758

وانظر إلى دقة القرآن حين يقول:

{وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الغيب لاَ يَعْلَمُهَآ إِلاَّ هُوَ} [الأنعام: 59] .

أي: أنه سبحانه لم يُعْطِ مفتاح الغيب لأحد، والوليّ من أولياء الله إنما يأخذ الهبة منه سبحانه، لكن مفتاح الغيب هو عند الله وحده.

وعندما نتأمل قول الحق سبحانه:

{ألا إِنَّ أَوْلِيَآءَ الله لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس: 62] .

نجد أن كلمة «وليّ» من وَلِيَهُ، يليه، أي: قريبٌ منه، وهو أول مَفزَع يفزع إليه إن جاءه أمر يحتاج فيه إلى معاونة من غيره، وإن احتاج إلى نصرة فهو ينصره، وخيره يفيض على مَنْ والاه.

ومَنْ يقْرُب عالمًا يأخذ بعضًا من العلم، ومَنْ يقرب قويًّا يأخذ بعضًا من القوة، ومَنْ يقرب غنيًّا، إن احتاج، فالغني يعطيه ولو قَرْضاَ.

إذن: فالوَاليّ هو القريب الناصر المُعِين المُوالِي.

وتطلق «الولي» مرةً لله سبحانه، وقد قال القرآن:

{فالله هُوَ الولي} [الشورى: 9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت