فهرس الكتاب

الصفحة 6948 من 14758

العزيز، وإن كانت عزة الحلْم فهو الحليم، وإنْ كانت عزة الغضب والانتقام فهو المنتقم الجبّار، وكلُّ ألوان العزة لله تعالى:

{هُوَ السميع العليم} [يونس: 65] .

وما دامت العزة هي الغلبة والقهر، فالله سبحانه يسمع من يستحق أن يُقهر منه، وما دام الأمر فيه قول فهو يجيء بالسمع، وإنْ كان فيه فعل، فهو يأتي بصفة العليم، فهو السميع لما يُقال والعليم بما يُفعل.

ونحن نعلم أن المنهيَّ عنه هنا هو: {وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ} [يونس: 65] .

لذلك كان المناسب أن يقال: {هُوَ السميع} أولًا.

ويريد الحق سبحانه أن يدلِّل على هذه القضية دلالة كونية في آيات الله تعالى في الكون، وليس في الوجود أو الكون مَنْ يقف أمامه سبحانه؛ لذلك لا بد أن نلحظ أن قانون «العزة لله جميعًا» محكوم بأن لله تعالى ما في السموات وما في الأرض.

لذلك يقول الحق سبحانه بعد ذلك: {ألا إِنَّ للَّهِ مَن فِي السماوات}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت