فهرس الكتاب

الصفحة 7114 من 14758

وهو مقعد عند مليك لا يبخل، ولا يجلس في رحابه إلا من يحبه، ولا يضن بخيره على من هم في رحابه.

ومقعد الصدق هو جزاء لمن استجاب له ربه فأدخله مدخل صدق، وأخرجه مخرج صدق، وجعل له لسان صدق، وقدم صدق.

وبعد أن بوَّأ الحق سبحانه بني إسرائيل مُبوًَّا صدق، في مصر والشام، وبعد أن قال لهم:

{اهبطوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَّا سَأَلْتُمْ} [البقرة: 61] .

أي: أن الحق سبحانه حقق قوله:

{وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطيبات} [يونس: 93] .

وأنجاهم من فرعون، وكان من المفترض أن تستقيم أمورهم.

ويقول الحق سبحانه:

{فَمَا اختلفوا حتى جَآءَهُمُ العلم} [يونس: 93] .

والمقصود بذلك هو معرفتهم بعلامات الرسول الخاتم محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، ومنهم من ترقب مجيء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ليؤمن به، ومنهم من تمادى في الطغيان؛ لذلك قطَّعهم الله سبحانه في الارض أممًا.

وحين ننظر إلى دقة التعبير القرآني نجده يحدد مسألة التقطيع هذه، فهم في كل أمة يمثلون قطعة، أي: أنه سبحانه لم يُذِبْهم في الشعوب. بل لهم في كل بلد ذهبوا إليه مكانٌ خاصٌّ بهم، ولا يذَوبون في غيرهم.

والحق سبحانه يقول:

{وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسكنوا الأرض} [الإسراء: 104] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت