وحتى لا يؤثر هذا الأمر في نفس زيد، نجد الحق سبحانه وتعالى يكرمه تكريمًا لم يُكرِّمه لصحابي غيره، فهو الصحابي الوحيد الذي ذُكِر اسمه بالشخص والعَلَم في القرآن، فقال الحق سبحانه:
{فَلَمَّا قضى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} [الأحزاب: 37] .
وصار اسم «زيد» كلمة في القرآن تُتْلَى ويُجْهَر بها في الصلاة، فإذا كان قد نفي عنه النسب إلى محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فقد أعطاه ذِكْرًا ثانيًا خالدًا في القرآن المحفوظ، ومنحه بذلك شرفًا كبيرًا.
وقول الحق سبحانه وتعالى:
{واصبر حتى يَحْكُمَ الله وَهُوَ خَيْرُ الحاكمين} [يونس: 109] .
يفيد أن حكم الله تعالى أعمُّ من أن يكون حكمًا في الدنيا أو الآخرة فقط، فحكم الله سبحانه في الدنيا نَصْرٌ لدين الله، ومَنْ مات من المؤمنين أو الكفار لهم حكم آخر.
وختم الله تعالى سورة يونس بهذا الحكم، وأهدى الله سبحانه كل مؤمن بيونس كنبي من أنبياء الله تعالى قضية عندما ذهب مغاضبًا، قال فيه الحق سبحانه:
{وَذَا النون إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فنادى فِي الظلمات أَن لاَّ إله إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظالمين} [الأنبياء: 87] .
وأهداه الحق سبحانه وسامًا بقوله: