فهرس الكتاب

الصفحة 7216 من 14758

{فاستجبنا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الغم} [الأنبياء: 88] .

وأشركنا الحق سبحانه وتعالى في هذا الوسام بقوله تعالى:

{وكذلك نُنجِي المؤمنين} [الأنبياء: 88] .

وهكذا أسدى إلينا سيدنا يونس جميلًا كبيرًا، حين هداه الله إلى قوله:

{لاَّ إله إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظالمين} [الأنبياء: 87] .

واستجاب الله تعالى لدعائه، وأنجاه من الغَمِّ، وهو أعنف جنود الله؛ لأن الشيء الذي يضايقك هو الذي لا تستطيع له دَفْعًا.

ولذلك يقول: إن العدو كلما لَطُفَ عَنُفَ؛ لأن العدو إن كان ضخم الحجم، تكون الوقاية منه أسهل من العدو الصغير سريع الحركة، فإن كان العدو ضخمًا، فالإنسان يرى ضخامته من على البُعْد، فيجري منه الإنسان أو يختبىء، لكن إن كان العدو ثعبانًا رفيعًا مثلًا فقد لا يراه الإنسان، وقد لا يستطيع الفرار منه، وإنْ كان ميكروبًا أو فيروسًا لا يُرى بالعين المجرَّدة؛ فهو أعنفُ قدرةً وقوةً في مهاجمة الإنسان.

إذن: كل مُتْعب في الدنيا من الممكن أن تحتاط منه إلا ما يتلصَّص عليك بدقَّة ولُطْف؛ فإنَك لا تعرف مدخله.

ونحن نسمع أن فلانًا قد أصيب بمرض ما، لأنه أخذ عدوى من فيروس ما، هذا الإنسان لا يعرف متى اخترق الفيروس جسده، لكنه فوجىء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت