فهرس الكتاب

الصفحة 7231 من 14758

{لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ القرآن جُمْلَةً وَاحِدَةً} [الفرقان: 32] .

فيكون الرد من الحق سبحانه:

{كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا} [الفرقان: 32] .

ولو كان القرآن قد نزل مرة واحدة على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لما التفت الناس إلى كل ما جاء فيه، ولكن شاء الحق سبحانه وتعالى أن ينزل القرآن مُنجَّمًا على الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، ليكون في كل نجم تثبيت لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في المواقف المختلفة، والرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وكذلك أمته من بعده في حاجة إلى تثبيتات متعددة حسب الأحداث التي تعترضهم، ولذلك قال الحق سبحانه:

{كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا} [الفرقان: 32] .

فساعة أن يسمع المؤمنون نجمًا من نجوم القرآن، يكونون أقدر على استيعابه وحفظه وتطبيق الأحكام التي جاءت فيه.

ولم يُنزل الحق سبحانه آية واحدة، بل أنزل آياتٍ، بدليل أنهم إن جاءوا بحكم ما، فهو سبحانه وتعالى ينزل الحق في هذا الحكم وأكثر تفصيلًا؛ ولذلك يقول سبحانه:

{وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بالحق وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} [الفرقان: 33] .

ولو نزل القرآن جملة واحدة، فكيف يعالج أسئلتهم التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت