فهرس الكتاب

الصفحة 7232 من 14758

جاءت في القرآن: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ} .

ويضرب الله مثلًا بالبعوضة، فيتساءلون ساخرين: كيف يضرب الله مثلًا بالبعوضة.

فينزل قول الحق سبحانه:

{إِنَّ الله لاَ يَسْتَحْى أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} [البقرة: 26] .

ولو كانوا عقلاء لتساءلوا: كيف ركَّب الحق سبحانه في هذا الكائن الضئيل البعوضة كل أجزاء الكائن الحي؛ من محلِّ الغذاء إلى قدرة الهضم، إلى محل التنفس، إلى محل الدم، إلى محل الأعصاب.

وكان يجب أن يأخذوا من هذا الخلق دلائل العظمة؛ لأن عظمة الصنعة تكون في أمرين: إما ضخامة الشيء المصنوع، وإما أن يكون الشيء المصنوع تحت إدراك الحس.

ومثال ذلك ولله المثل الأعلى أن الفنيين حين صنعوا ساعة «بج بن» التفت الناس إلى ضخامة تلك الساعة، ودقة أدائها، وحين صنع الفنيون في «سويسرا» ساعة دقيقة وصغيرة جدًا في حجمها، زاد إعجاب الناس بدقة الصنعة.

وهكذا نجد أن القدرة تتجلى في صناعة الشيء الكبير في الحجم، أو صناعة الشيء الدقيق جدًا؛ فما بالنا بخالق الكون كله، بأكبر ما فيه وأصغر ما فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت