والحق سبحانه وتعالى يضرب المثل بالذبابة فيقول:
{إِنَّ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله لَن يَخْلُقُواْ ذُبَابًا وَلَوِ اجتمعوا لَهُ} [الحج: 73] .
فول اجتمع الخلق المشركون أو المتجبرون وسألوا أصنامهم أن يخلقوا لهم ذبابة، أو حتى لو حاولوا هم خَلْق ذبابة لما استطاعوا، ولا يقتصر الأمر على ذلك العجز فقط، بل يتعداه إلى عجز آخر:
{وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذباب شَيْئًا لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطالب والمطلوب} [الحج: 73] .
فإن جاءت ذبابة على أي طعام، وأخذت بعضًا من الطعام، فهل يستطيع أحد أن يستخلص من الذبابة ما أخذته؟
لا، كذلك نرى ضعف الاثنين: الطالب والمطلوب.
وهنا يقول الحق سبحانه:
{الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} [هود: 1] .
فالإحكام لا يتناقض مع التفصيل؛ لأن الحق سبحانه هو الذي