فهرس الكتاب

الصفحة 7338 من 14758

والعربي القديم حين سار في الصحراء ووجود بَعْرًا مُلْقَى في الصحراء، ورأى أثر قدم، فقال: «البَعْرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير، وسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج وبحار ذات امواج، أفلا يدل كُلُّ ذلك على اللطيف الخبير؟» .

وهكذا اهتدى الرجل بالفطرة، وهي بيِّنة من الله.

وقد أودع الله سبحانه في كل إنسان فطرة، وبهذه الفطرة شهدنا في عالم الذَّرِّ.

وفي ذلك يقول الحق سبحانه:

{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بنيءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ على أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بلى شَهِدْنَآ} [الأعراف: 172] .

إذن: فالبيِّنة هي: إيمان الفطرة المركوز في ذرات الأشياء.

وقد تُضبِّب الشهوات هذا الإيمان، فلا يحمل نفسه على المنهج فيرسل الحق سبحانه رحمة منه رسلًا تذكِّرنا بالبينات الأولى، وتدلنا على العلل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت