فهرس الكتاب

الصفحة 7354 من 14758

أما في الأمور المحسة فلا يقال: «عِوَج» ، بل يقال: «عَوَج، فأنت إذا رأيت شيئًا معوجًا في الأمور المحسة تقَول: عَوَج.

لكننا نقرأ في القرآن قول الحق سبحانه:

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الجبال فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا لاَّ ترى فِيهَا عِوَجًا ولا أَمْتًا} [طه: 105107] .

وقد أوردها الحق سبحانه هنا بهذا الشكل لدقة الأداء القرآني؛ لأن هناك عوجًا حسيًا يحسه الإنسان، مثلما يسير الإنسان في الصحراء؛ فيجد الطريق منبسطًا ثم يرتفع إلى ربوة ثم ينبسط مرة أخرى، ثم يقف في الطريق جبل، ثم ينزل إلى وادٍ، وأي إنسان يرى مثل هذا الطريق يجد فيه عوجًا.

أما إذا كنت ترى الأرض مبسوطة مسطوحة كالأرض الزراعية، فقد تظن أنها أرض مستوية، ولكنها ليست كذلك؛ بدليل أن الفلاح حين يغمر الأرض بالمياه، يجد بقعة من الأرض قد غرقت بالماء، وقطعة أخرى من نفس الأرض لهم تمسها المياه، وبذلك نعرف أن الأرض فيها عوج لحظة أن جاء الماء، والماء كما نعلم هو ميزان كل الأشياء المسطوحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت