فهرس الكتاب

الصفحة 7355 من 14758

ولذلك حين نريد أن نحكم استواء جدار أو أرض، فنحن نأتي بميزان الماء؛ لأنه يمنع حدوث أي عوج مهما بلغ هذا العوج من اللطف والدقة التي قد لا تراها العين المجردة.

وفي يوم القيامة يأتي أصحاب العوج في العقيدة، ويصورهم الحق سبحانه في قوله:

{يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الداعي لاَ عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الأصوات للرحمن فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْسًا} [طه: 108] .

هم إذن يصطفُّون بلا اعوجاج، كما يصطف المجرمون تبعًا لأوامر من يقودهم إلى السجن، في ذلة وصَغَار ولا ينطقون إلا همسًا.

وهنا يقول الحق سبحانه:

{الذين يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بالآخرة هُمْ كَافِرُونَ} [هود: 19] .

والسبب في صَدِّهم عن سبيل الله أنهم يريدون الحال مُعْوجًا ومائلًا، وأن يُنفِّروا الناس من الإيمان ليضمنوا لأنفسهم السلطة الزمنية ويفسدون في الأرض؛ لأن مجيء الإصلاح بالإيمان أمر يزعجهم تمامًا، ويسلب منهم ما ينتفعون به بالفساد.

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت