فهرس الكتاب

الصفحة 7646 من 14758

فكأن الصيحة لها مقدرة على أن تأخذ بما أودعه فيها مُرسِل الصيحة من قوة الأخذ، وأخذه أليم شديد.

ويُنهي الحق سبحانه الآية الكريمة بقوله تعالى:

{فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ} [هود: 94] .

ونلحظ أن كل عذاب إنما يحدد له الحق سبحانه موعدًا هو الصبح، مثل قوله تعالى:

{إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصبح أَلَيْسَ الصبح بِقَرِيبٍ} [هود: 81] .

ومثل قوله الحق:

{فَسَآءَ صَبَاحُ المنذرين} [الصافات: 177] .

والصبح هو وقت الهجمة على الغافل الذي لم يغادره النوم بعد، مثل زُوَّار الفجر الذين يقبضون على الناس قبيل النهار.

ويقول الحق سبحانه:

{فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ} [هود: 94] .

ولم يقل سبحانه: «فأصبحوا في دارهم جاثمين» ؛ لأن بعضهم قد لا يكون في بيته، بل في مكان آخر لزيارة أو تجارة.

ومثال ذلك: قصة أبي رغال، وكان في مكة، لكن الحجر الذي قتله بإرادة الله سبحانه نزل عليه في البقاع ولم ينزل عليه الحجر في مكة؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت