فهرس الكتاب

الصفحة 7647 من 14758

الله سبحانه قد شاء ألا ينزل عليه الحجر في البيت الحرام، الآمن، وكأن الحجر قد تتَّبعه، مثلما تتبعت الصيحة الكفار من أهل مدين.

ونلحظ في الكلمة الأخيرة من هذه الآية الكريمة وهي «جاثمين» أن حرفي «الجيم» و «الثاء» حين يجتمعان معًا بصرف النظر عن الحرف الثالث، ففيهما شيء من الهلاك، وشيء من الغنائية. ومعنى «جاثمين» أي: مُلقَون على بطونهم بلا حراك.

والحق سبحانه يقول:

{وترى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً} [الجاثية: 28] .

أي: يركع كل مَنْ فيها على ركبتيه. ويقال عن الميت: «الجثة» .

وانظروا إلى عظمة الحق سبحانه حين يجعل الناس تنطق لفظ «الجثة» تعبيرًا عن أي «ميت» عظيمًا كان أم وضيعًا، ثم توضع جثته في القبر، لتحتضنه أمه الأولى؛ الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت