ولذلك نجد قول الحق سبحانه:
{كَبُرَ مَقْتًا عِندَ الله أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفْعَلُونَ}
[الصف: 3] .
لأن الواعظ الذي يَعِظُ بما لا يطبقه على نفسه يعطي الحجة للموعوظ ليرفض الموعظة؛ وليقول لنفسه: «لو كان في هذا الأمر خير لطبَّقه على نفسه» .
وهكذا بيَّنت الآية الكريمة موقف الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كمُثَبَّتٍ، وأيضًا موقف المؤمنين برسالته كمذكَّرين من الرسول بأنهم سيتعرضون للمتاعب؛ متاعب مشقة التكليف التي سيعاني منها مَنْ لا يأخذ التكليف بعمق الفهم.
فقد يرى بعض المكلَّفين مثلًا أن الأمر بغَضِّ الطَّرْف