حرمانٌ من شهوة طارئة ولا يَسْبر غورَ الفهم بأن غَضَّ الطَّرْف أمرًا لكافة المؤمنين أن يغضوا الطرف عن محارمه، وقد يرى في الزكاة أنها أخْذٌ من ماله، ولا يَسْبر غور الفهم بأن في الزكاة تأمينًا له إنْ مرَّت عليه الأغيار وصار فقيرًا؛ عندئذ سيقدم له المجتمع الإيماني التأمين الاجتماعي الذي يحميه وعياله من مَغبَّة السؤال.
وعمق الفهم أمر مطلوب؛ لأن الحق سبحانه هو القائل:
{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القرآن} [النساء: 82] .
لأنك حين تتدبر المعاني ستعلم أن التكليف هو تشريف لك؛ وستقول لنفسك: «ما كلفني الله إلا لخير نفسي؛ وإن ظهر أنه لخير الناس» .