فهرس الكتاب

الصفحة 8223 من 14758

{وَمَآ أَكْثَرُ الناس وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} [يوسف: 103]

أي: أن الكثير من الناس لن يَصِلوا إلى الإيمان، حتى ولو حرص الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أن يكونوا مؤمنين.

وقلنا: إن مقابل «كثير» قد يكون «قليل» ، وقد يكون «كثير» ، وبعض المؤمنين قد يشوب إيمانهم شبهةٌ من الشرك، صحيح أنهم مؤمنون بالإله الواحد، ولكن إيمانهم ليس يقينيًا، بل إيمان متذبذب، ويُشرِكون به غيره.

والمصفى الثاني: قوله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بالله إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ} [يوسف: 106]

ومثال هذا: كفار قريش الذين قال فيهم الحق سبحانه: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله ... } [الزخرف: 87]

ويقول فيهم أيضًا: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله ... } [لقمان: 25]

ورغم قولهم هذا إلا أنهم جعلوا شفعاء لهم عند الله، وقالوا: إن الملائكة بنات الله، وهكذا جعلوا لله شركاء. ومعهم كل مَنْ ادعى أن لله ابنًا من أهل الكتاب.

وأيضًا مع هؤلاء يوجد بعض من المسلمين الذي يخصُّون قومًا أقوياء بالخضوع لهم خضوعًا لا يمكن أن يُسمَّى في العرف مودة؛ لأنه تَقرُّب ممتلئ بالذلة؛ لأنهم يعتقدون أن لهم تأثيرًا في النفع والضر؛ وفي هذا لون من الشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت