فهرس الكتاب

الصفحة 8476 من 14758

العناد حَدَّ أن ابنتَيْ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كانتا مُتزوِّجتيْنِ من ابنيْ أبي لَهَبٍ؛ فلما أعلن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ رسالته؛ قال أبو لهب وزوجته: لابد أن يُطلِّق أبناؤنا بنات محمد؛ فلما طلَّق أوَّلهما بنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ دعا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قائلًا:

«أما إني أسأل الله أن يسلط عليه كلبه» .

وها هو أبو لهب الكافر يقول: «لا تزال دعوة محمد على ابني تشغل بَالي وتُقلِقني، وأخاف أن أبعث بولدي إلى رحلة الشام كي لا تستجيب السماءُ لدعوة محمد» .

وكان من المناسب ألاَّ يخاف، وجاء ميعاد السفر لقافلة الشام. وسافر أبو لَهَبٍ مع ولديه، وحين جاء ميعاد النوم أمر أبو لهب الرجال أن يقيموا سياجًا حول ولده وكأن الرجال حوله كخط بارليف الذي بنتْه إسرائيل على قناة السويس ليمنع عنها صَيْحة النصر التي حملت صرخة الله أكبر ثم أصبح الصبح فوجدوا أن وحشًا قد نهش ابن أبي لَهَب.

وقال الناس: كان أبو لَهَب يخشى دعوة محمد؛ ورغم ذلك فقد تحققت. فقال واحد: ولكن محمدًا دعا أن ينهشَه كلب وقال له «أكلك كلب من كلاب الله» ولم يَقُلْ فلينهشْكَ سبع، فرد عليه مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت