فهرس الكتاب

الصفحة 8562 من 14758

{وبالحق أَنْزَلْنَاهُ وبالحق نَزَلَ ... } [الإسراء: 105] .

ومرة يسند النزول إلى مَنْ جاء به؛ ومرة ينسب النزول إلى الكائن الذي أرسله الحق بالقرآن إلى محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، وهو جبريل عليه السلام.

فقوله: {أَنزَلْنَاهُ ... } [إبراهيم: 1] للتعدي من منطقة اللوح المحفوظ ليباشر مهمته في الوجود، وعلِّيّة إنزال القرآن إليك يا محمد هي:

{لِتُخْرِجَ الناس مِنَ الظلمات إِلَى النور. .} [إبراهيم: 1] .

ونلحظ هنا أن القرآن نزل للناس كافَّة، ولم يَقُلِ الحقُّ سبحانه ما قاله للرسُل السابقين على رسول الله؛ حيث كانت رسالة أيٍّ منهم مُحدَّدة بقوم مُعيَّنين، مثل قوله تعالى: {وإلى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ... } [الأعراف: 65] .

وقوله الحق: {وإلى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ... } [الأعراف: 85] .

وكذلك قوله سبحانه لموسى: {وَرَسُولًا إلى بني إِسْرَائِيلَ ... } [آل عمران: 49] .

وهكذا كان كُلُّ رسول إنما يبعثه الله إلى بُقْعة خاصة، وإلى أُنَاسٍ بعينهم، وفي زمن خاصٍّ، إلا محمدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ؛ فقد بعثه الله إلى الناس كَافَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت