فهرس الكتاب

الصفحة 8563 من 14758

والمثل أمامنا حين حكم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بالحق بين مسلم ويهودي؛ وأنصف اليهودي: لأن الحق كان معه؛ والحق عند رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أعزُّ عليه مِمَّنْ ينتسب إلى الإسلام.

وهكذا نرى أن قوله الحق:

لِتُخْرِجَ الناس مِنَ الظلمات إِلَى النور.

دليل على عمومية الرسالة، ويُعزِّزها قوله:

{إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الأعراف: 158] .

وبذلك تبطل حُجَّة مَنْ قالوا إنه مُرْسَلٌ للعرب فقط.

ونجد هنا اصطفاءين لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

الاصْطفاء الأول: أن الحق سبحانه قد اختاره رسولًا؛ فمجرد الاختيار لتلك المهمة: فهذه منزلة عالية.

والاصْطفاء الثاني: أنه رسولٌ للناس كَافَّة؛ وهذه منزلة عالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت