فهرس الكتاب

الصفحة 8690 من 14758

ونجد في قول الإمام علي - كرم الله وجهه - قولًا يشرح لنا هذا: «لا شرَّ في شر بعده الجنة، ولا خير في خير بعده النار» .

فَمنْ يقول: إن التكاليف صعبة؛ عليه أن يتذكَّر أن بعدها الجنة، ومَنْ يرى المعاصي والكفر أمرًا هينًا، عليه أن يعرف أن بعد ذلك مصيره إلى النار؛ فلا تعزل المقدمات عن الأسباب، ولا تعزل السبب عن المُسبِّب أو المقدمة عن النتائج.

فالأب الذي يجد ابنه يُلاحِق المذاكرة في الليل والنهار ليبني مستقبله قد يشفق عليه، ويسحب الكتاب من يده، ويأمره أن يستريح كل لا يقع في المرض؛ فيصبح كالمُنْبَتّ؛ لا أرضًا قطع، ولا ظهْرًا أبقى، ولكن الولد يرغب في مواصلة الجهد ليصلَ إلى مكانة مُشرِّفة.

وهنا نجد أن كلًا من الأب والابن قد نظروا إلى الخير من زوايا مختلفة؛ ولذلك قد يكون اختلاف النظر إلى الأحداث وسيلة لالتقاءات الخير في الأحداث.

وهم حين يسمعون قول الحق سبحانه:

{قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النار} [إبراهيم: 30] .

قد يستبطئون الأحداث؛ ويقول الواحد منهم إلى أن يأتي هذا المصير: قد نجد حلًا له.

ونقول: فليتذكر كُلّ إنسان أن الأمر المُعلَّق على غير ميعاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت