فهرس الكتاب

الصفحة 8871 من 14758

والحق سبحانه هو القائل: {قُل لَّوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنفاق وَكَانَ الإنسان قَتُورًا} [الإسراء: 100]

وذلك ليوضح لنا الحق سبحانه أن الإنسان يظنُّ أن ذاتيته هي الأصل، وأن نفعيته هي الأصل، وحتى في قضايا الدين؛ قد يتبع العبد قوله الحق: {وَيُؤْثِرُونَ على أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ... } [الحشر: 9]

ومَنْ يفعل ذلك إنما يفعل في ظاهر الأمر أنه يُؤْثِر الغيرَ على نفسه؛ ولكن الواقع الحقيقي أنه يطمع فيما أعدَّه الله له من حُسْن جزاء في الدنيا وفي الآخرة.

إذن: فأَصْل العملية الدينية أيضًا هو الذات؛ ولذلك نجد مَنْ يقول: أنا أُحِب الإيمان؛ لأن فيه الخيرية، يقول الحق سبحانه: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الخير لَشَدِيدٌ} [العاديات: 8]

وفيه أنانية ذكية تتيح لصاحبها أَخْذ الثواب على كل عمل يقوم به لغيره، وهذا لون من الأنانية الذكية النافعة؛ لأنها انانية باقية، ولها عائد إيماني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت