فهرس الكتاب

الصفحة 9346 من 14758

رَاعِ حق الفقير وضرورة أنْ تجعله كنفسك، لا يكُنْ هيِّنًا عليك فتعطيه أردأ ما عندك. . والحق تبارك وتعالى لما أراد أن نتقرّب إليه بالنّسُك وذَبْح الهَدْي والأضاحي قال:

{فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ البآئس الفقير} [الحج: 28] .

لأنك إذا علمتَ أنك ستأكل منها سوف تختار أجود ما عندك.

وقوله تعالى:

{وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الكذب. .} [النحل: 62] .

الكذب: قضية ينطق بها اللسان ليس لها واقع في الوجود، أي مخالفة للواقع المشهود به من القلب. . ولماذا يشهد عليه القلب؟

قالوا: لأنه قد يطابق الكلام الواقع، ونحكم عليه مع ذلك بالكذب، كما جاء في قوله تعالى: {إِذَا جَآءَكَ المنافقون قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ الله والله يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ والله يَشْهَدُ إِنَّ المنافقين لَكَاذِبُونَ} [المنافقون: 1] .

بالله، أهذه القضية صِدْق أم لا؟ إنها قضية صادقة. . أنت رسول الله وقد وافق كلامهم ما يعلمه الله. . فلماذا شهد عليهم الحق تبارك وتعالى أنهم (كاذبون) ؟

وفي أيِّ شيء هم كاذبون؟

قالوا: الحقيقة أنهم صادقون في قولهم: إنك لرسول الله، ولكنهم كذبوا في شهادتهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت