فهرس الكتاب

الصفحة 9347 من 14758

{نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ الله ... } [المنافقون: 1] .

لأنهم لا يشهدون فعلًا؛ لأن الشهادة تحتاج أنْ يُواطئَ القلبُ اللسانَ ويسانده، وهذه الشهادة منهم من اللسان فقط لا يساندها القلب.

الإنسان عُرْضة لأن يقول الصدق مرة والكذب مرة، لكن هؤلاء بمجرد أن يقولوا (نشهد) فهم كاذبون، وهذا معنى:

{وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الكذب} [النحل: 62] .

لأنهم حينما يقولون مثلًا: العزير ابن الله، المسيح ابن الله، الملائكة بنات الله. هذه كلها قضايا باطلة ليس لها واقع يوافق منطوق اللسان. . فألسنتهم تصف الكذب.

وإنْ أردتَ أن تعرف الكذب الذي لا يطابق الواقع فاستمع إليه فبمجرد أنْ يُقال تعلم أنه كذب. . مثل ما حدث مع مُسيْلمة الذي ادَّعى النبوة، مجرد أنْ قال: أنا نبي قلنا: مسيلمة الكذاب.

ويقول الحق سبحانه:

{أَنَّ لَهُمُ الحسنى. .} [النحل: 62] .

أي: أن الكذب في قولهم (لهم الحسنى) فهذا اغترار وتمنٍّ على الله دون حق، ومثل هذه المقولة في سورة الكهف، في قصةِ أصحاب الجنتين، يقول تعالى: {وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هذه أَبَدًا وَمَآ أَظُنُّ الساعة قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إلى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنْقَلَبًا} [الكهف: 35 - 36] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت