فهرس الكتاب

الصفحة 9358 من 14758

لا يكون واضحًا إلا إذا خَلا من الصِّعاب والعقبات، وخلا أيضًا من المخاوف، فهو طريق واضح مأمون سهل، وأيضًا يكون قصيرًا يُوصّلك إلى غايتك من أقصر الطرق.

وضد الهدى: الضلال. وهو أنْ يُضلّك، فإنْ أردتَ طريقًا وجَّهك إلى غيره، ودَلّك على سواه، أو دَلّك على طريق به مخاوف وعقبات.

أما الرحمة، فقد وصف الحق تبارك وتعالى القرآن بأنه رحمة فقال: {وَنُنَزِّلُ مِنَ القرآن مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ... } [الإسراء: 82] . فكيف يكون القرآن شفاءً؟ وكيف يكون رحمة؟

الشفاء: إذا أصابنا داء ربنا سبحانه وتعالى يقول: طيّبوا داءكم وداووا أمراضكم بكذا وكذا، ورُدُّوا الحكم إلى الله. . هذا شفاء.

أما الرحمة: فهي أن يمنع أن يأتي الداء مرة أخرى، فتكون وقاية تقتلع الداء من أصله فلا يعود.

ومِثْل هذا يحدث في عالم الطب، فقد تذهب إلى طبيب لِيُعالجك من داء معين. . بثور في الجلد مثلًا، فلا يهتم إلا بما يراه ظاهرًا، ويصف لك ما يداوي هذه البثور. . ثم بعد ذلك تُعاودك مرة أخرى.

أما الطبيب الحاذق الماهر فلا ينظر إلى الظاهر فقط، بل يبحث عن سببه في الباطن، ويحاول أن يقتلع أسباب المرض من جذورها، فلا تُعاودك مرة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت