فهرس الكتاب

الصفحة 9359 من 14758

ولذلك، لو نظرنا إلى قصة أيوب عليه السلام وما ابتلاه الله به نرى فيها مثالًا رائعًا لعلاج الظاهر والباطن معًا، فقد ابتلاه ربُّه ببلاء ظهر أثره على جسمه واضحًا، ولما أذن له سبحانه بالشفاء قال له:

{اركض بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} [ص: 42] .

(مُغْتَسَلٌ) : أي. يغسل ويُزيل ما عندك من آثار هذا البلاء.

(وَشَرَابٌ) : أي. شراب يشفيك من أسباب هذا البلاء فلا يعود.

وكذلك الحال في علاج المجتمع، فقد جاء القرآن الكريم وفي العَالَم فساد كبير، وداءاتٌ متعددة، لا بُدَّ لها من منهج لشفاء هذه الداءاتِ، ثم نعطيها مناعاتٍ تمنع عودة هذه الداءات مرة أخرى.

وقوله تعالى:

{لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [النحل: 64] .

أي: أن هذا القرآن فيه هدى ورحمة لمَنْ آمن بك وبرسالتك؛ لأن الطبيب الذي ضربناه مثلًا هنا لا يعالج كل مريض، بل يعالج مَنْ وثق به، وذهب إليه وعرض عليه نفسه ففحصه الطبيب وعرف عِلّته.

وهكذا القرآن الكريم يسمعه المؤمن به، فيكون له هدىً ورحمة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت