فهرس الكتاب

الصفحة 9446 من 14758

هذه لا تُعرف باللمس أو السمع أو البصر أو التذوّق أو الشّم. . إذن: هناك حاسة جديدة تُميّز الثقَل هي حاسة العضَل.

وكذلك تُوجَد حاسة البَيْن، التي تتمكن بها من معرفة سُمْك القماش مثلا وأنت في محل الأقمشة، حيث تفركُ القماش بين أصابعك، وتستطيع أن تُميّز بين الرقيق والسَّميك.

فالطفل المولود إذن لا يعلم شيئًا، فهذا أمر طبيعي لأن وسائل العلم والإدراك لديه لم تُؤدِّ مهمتها بَعْد.

وقوله تعالى:

وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة.

وقد بيَّن لنا علماء وظائف الأعضاء أن هذا الترتيب القرآني للأعضاء هو الترتيب الطبيعي، فالطفل بعد الولادة يسمع أولًا، ثم بعد حوالي عشرة أيام يُبصر. . وتستطيع تجربة ذلك، فترى الطفل يفزع من الصوت العالي بعد أيام من ولادته، ولكن إذا وضعت أصبعك أمام عينيه لا يطرف؛ لأنه لم يَرَ بعد.

ومن السمع والبصر وهما السادة على جميع الحواس تتكون المعلومات التي في الأفئدة، هذا الترتيب القرآني الوجودي، وهو الترتيب الطبيعي الذي وافق العلمَ الحديث.

ونلاحظ في الآية إفراد السمع، وجمع الأبصار والأفئدة:

{وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة ... } [النحل: 78] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت