فهرس الكتاب

الصفحة 9459 من 14758

الخصوصية أنْ نجعلَ لكل ولد من الأولاد سريرًا خاصًا به في نفس الحجرة.

فإذا ما نظرنا إلى الحركة في الحياة وجدنا الإنسان على العكس يطلب السعة؛ لأن الحركة تقتضي السعة في المكان، فمَنْ كان عنده مزرعة يطلب عزبة، ومن كان عنده عزبة يتمنى ثانية وثالثة وهكذا لأن حركة الحياة تحتاج مجالًا واسعًا فسيحًا.

هذا عن النوع الأول، وهو السكن المادي سكن القالب، وهو من أعظم نِعَم الله على عباده. . أن يكون لهم سكَن يأوون إليه، ويرتاحون فيه من عناء وحركة الحياة.

ولذلك حينما أراد الحق سبحانه أن يُعذِّب بني إسرائيل، أشاع سكنهم في الأرض كلها، وحرمهم من نعمة السكن الحقيقي الخاص، فقال تعالى: {وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسكنوا الأرض ... } [الإسراء: 104] .

فالأرض هي المكان العام الذي يسكن فيه كل الناس. . فليس لهم بلد تجمعهم، بل بدَّدهم الله في الأرض ولم يجعل لهم وطنًا، كما قال في آية أخرى: {وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأرض أُمَمًا ... } [الأعراف: 168] .

حتى في البلاد التي يعيشون فيها تراهم معزولين عن الناس في أماكن خاصة بهم لا يذوبون في غيرهم، وهكذا سكنوا الأرض ولم تحدد لهم بلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت