فهرس الكتاب

الصفحة 9460 من 14758

أما النوع الثاني من السكن، وهو السكن المعنوي أو سكن القلب، فهو سكن الزوج إلى زوجته الصالحة التي تُخفّف عنه عناء الحياة وهمومها، تبتسم في وجهه إنْ كان مسرورًا وتُهدِّيء من غضبه إنْ كان مُغْضَبًا، تحتويه بما لديها من حُب وحنان وإخلاص. . هذا هو السكن المعنوي، سكن القلب.

وقوله:

{وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَاثًا وَمَتَاعًا إلى حِينٍ} [النحل: 80] .

الأصواف للغنم، والأوبار للإبل، والشعر للماعز. . فما الفرْق بين هذه الثلاث في الاستعمال؟

يستعمل الناس كلًا من الصوف والوبر؛ لأن الشُّعيرات فيها دقيقة جدًا يمكن نَدْفها وغَزْلها والانتفاع بها في الفُرش والأبسطة والألحفة والملابس وغيرها مما يحتاجه الناس.

أما شعر الماعز فالشعيرات فيه ثخينة لا يمكن نَدْفها أو غَزْلها، فلا يمكن الانتفاع به في هذه المنسوجات، وقوله تعالى:

{أَثَاثًا وَمَتَاعًا إلى حِينٍ} [النحل: 80] .

الأثاث: هو ما يوجد في البيت مما تتطلبه حركة الحياة كالأبسطة والمفارش والملابس والستائر.

والمتاع: هو ما يُستمتع ويُنتفع به. . والفرْق بينهما أن الأثاث قد يكون ثابتًا لا يتغير كثيرًا، أما المتاع فقد يتغير حسب الحاجة.

فأنت مثلًا قد تحتاج إلى تغيير التلفاز القديم لتأتي بآخر حديث، مُلوّن مثلًا، لكن قلّما تُغير الثلاجة أو الغسالة مثلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت