فهرس الكتاب

الصفحة 9524 من 14758

لأن ساكن الخير نريد أن نحركك إليه، ومتحرك الشر نريد أن نكفك عنه.

وهذه يسمونها في عالم الحركة (قانون العطالة) المتحرك يظل مُتحرِّكًا إلى أنْ يعرضَ له شيء يُسكنه، والساكن يظل ساكنًا إلى أنْ يعرِضَ له شيء يُحرِّكه.

ومن هنا يتعجَّب الكثيرون من الأقمار الصناعية التي تدور أعوامًا عدة في الفضاء: ما الوقود الذي يُحرِّك هذه الأقمار طوال هذه الأعوام؟

والواقع أنه لا يوجد وقود يحركها، الوقود في مرحلة الانطلاق فقط، إلى أن يخرج من منطقة الهواء والجذْب، فإذا ما استقرّ القمر أو السفينة الفضائية في منطقة عدم الجذب تدور وتتحرك بنفسها دون وقود، فهناك الشيء المتحرك يظل متحركًا، والساكن يظل ساكنًا.

والحق تبارك وتعالى بهذا المثَل المشَاهد يُحذرنا من إخلاف العهد ونقْضه؛ لأنه سبحانه يريد أن يصونَ مصالح الخلق؛ لأنها قائمة على التعاقد والتعاهد والأيْمان التي تبرم بينهم، فمَنْ خان العهد أو نقضَ الأيْمان لا يُوثق فيه، ولا يُطْمأنُ إلى حركته في الحياة، ويُسقطه المجتمع من نظره، ويعزله عن حركة التعامل التي تقوم على الثقة المتبادلة بين الناس.

وقوله: {أَنكَاثًا. .} [النحل: 92] .

جمع نِكْث، وهو ما نُقِض وحُلَّ فَتْله من الغزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت