فهرس الكتاب

الصفحة 9638 من 14758

ومن معاني أمة: أنه عليه السلام يقوم مقام أمة في عبادة الله وطاعته.

وقوله: {قَانِتًا لِلَّهِ. .} [النحل: 120] .

أي: خاشعًا خاضعًا لله تعالى في عبادته.

{حَنِيفًا. .} [النحل: 120] .

الحنف في الأصل: الميْل، وقد جاء إبراهيم عليه السلام والكون على فساد واعوجاج في تكوين القيم، فمال إبراهيم عن هذا الاعوجاج، وحَاد عن هذا الفساد.

والحق سبحانه وتعالى لا يبعث الرسل إلا إذا طَمَّ الفساد، إذن: ميْله عن الاعوجاج والفساد، فمعناه أنه كان مستقيمًا معتدلًا على الدين الحق، مائلًا عن الاعوجاج حائدًا عن الفساد.

ثم يُنهي الحق سبحانه الآية بقوله: {وَلَمْ يَكُ مِنَ المشركين} [النحل: 120] .

وهذه هي الصفة الرابعة لخليل الله إبراهيم بعد أن وصفه بأنه كان أمة قانتًا لله حنيفًا، وجميعها تنفي عنه الشرك بالله، فما فائدة نَفْي الشرك عنه مرة أخرى في:

{وَلَمْ يَكُ مِنَ المشركين} [النحل: 120] .

يجب أنْ نُفرّق بين أنواع الشرك، فمنه الشرك الأكبر، وهو أن تجعل لله شركاء، وهو القمة في الشرك. ومنه الشرك الخفي، بأن تجعل للأسباب التي خلقها دَخْل في تكوين الأشياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت