فهرس الكتاب

الصفحة 9796 من 14758

فقول الحق تبارك وتعالى: {مَّنِ اهتدى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ. .} [الإسراء: 15] أي: لصالح نفسه.

والاهتداء: يعني الالتزام بمنهج الله، والتزامك عائد عليك، وكذلك التزام الناس بمنهج الله عائد عليك أيضًا، وأنت المنتفع في كل الأحوال بهذا المنهج؛ لذلك حينما ترى شخصًا مستقيمًا عليك أن تحمد الله، وأن تفرحَ باستقامته، وإياك أن تهزأ به أو تسخر منه؛ لأن استقامته ستعود بالخير عليك في حركة حياتك.

وفي المقابل يقول الحق سبحانه: {وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا. .} [الإسراء: 15]

أي: تعود عليه عاقبةُ انصرافه عن منهج الله؛ لأن شرَّ الإنسان في عدم التزامه بمنهج الله يعود عليك ويعود على الناس من حوله، فيشقى هو بشرّه، ويشقى به المجتمع.

ومن العجب أن نرى بعض الحمقى إذا رأى مُنحرفًا أو سيء السلوك ينظر إليه نظرة بُغْض وكراهية، ويدعو الله عليه، وهو لا يدري أنه بهذا العمل يزيد الطين بلة، ويُوسِّع الخُرْق على الراقع كما يقولون.

فهذا المنحرف في حاجة لمَنْ يدعو الله له بالهداية، حتى تستريح أولًا من شرِّه، ثم لتتمتع بخير هدايته ثانيًا. أما الدعاء عليه فسوف يزيد من شرِّه، ويزيد من شقاء المجتمع به.

ومن هذا المنطلق علَّمنا الإسلام أن مَنْ كانت لديه قضية علمية تعود بالخير، فعليه أنْ يُعديها إلى الناس؛ لأنك حينما تُعدّي الخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت