فهرس الكتاب

الصفحة 9797 من 14758

إلى الناس ستنتفع بأثره فيهم، فكما انتفعوا هم بآثار خِلاَلك الحميدة، فيمكنك أنت أيضًا الانتفاع بآثار خلالهم الحميدة إن نقلتها إليهم.

لذلك حرّم الإسلام كَتْم العلم لما يُسبِّبه من أضرار على الشخص نفسه وعلى المجتمع.

يقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «من كتم علمًا ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة» .

وكذلك من الكمال الذي يدعونا إليه المنهج الإلهي أن يُتقِن كل صاحب مهنة مهنته، وكل صاحب صَنْعة صَنْعته، فالإنسان في حركة حياته يُتقِن عملًا واحدًا، لكن حاجاته في الحياة كثيرة ومتعددة.

فالخياط مثلًا الذي يخيط لنا الثياب لا يتقن غير هذه المهنة، وهو يحتاج في حياته إلى مِهَن وصناعات كثيرة، يحتاج إلى: الطبيب والمعلم والمهندس والحداد والنجار والفلاح. . الخ.

فلو أتقن عمله وأخلص فيه لَسخّر الله له مَنْ يتقن له حاجته، ولو رَغْمًا عنه، أو عن غير قصد، أو حتى بالمصادفة.

إذن: من كمالك أن يكون الناس في كمال، فإنْ أتقنتَ عملك فأنت المستفيد حتى إنْ كان الناس من حولك أشرارًا لا يتقنون شيئًا فسوف يُيسِّر الله لهم سبيل إتقان حاجتك، من حيث لا يريدون ولا يشعرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت