فهرس الكتاب

الصفحة 9930 من 14758

أصاب مالًا من مهاوش أذهبه الله في نهابر» .

وكذلك في المقابل: مَنْ صدق الناس، ووفّى لهم في بيعه وشرائه وتعاملاته يسَّر الله له مَنْ يُوفِّي له ويصدُق معه.

ثم يقول تعالى: {ذلك خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [الإسراء: 35]

{ذلك} أي: الوزن بالقسطاس المستقيم خير وأحسن {تَأْوِيلًا} أي: عاقبة، ومعنى ذلك أن المقابل له ليس خيرًا ولا أحسن عاقبة. فالذي يغش الناس ويخدعهم يظن أنه بغشِّه يزيد في ماله ويجلب الخير لنفسه.

نقول له: أنت واهم، فليس في الغش والبخس خير سيُجرِّئ الناس عليك فيغشوك، هذه واحدة ثم لا يلبث الناس أن يكتشفوا تلاعبك في الكيل والميزان فينصرفون عنك ويقاطعونك.

إذن: عدم الوزن بالقِسْطاس المستقيم لا هو خَيْر، ولا هو أحسن عاقبة.

أما التاجر الصادق الذي يُوفِي الكَيْل والميزان، فإن الله تعالى ييسر له من يوفي له الكيل والميزان، وكذلك يشتهر بين الناس بصدقه وأمانته، فيقبلون عليه ويحرصون على التعامل معه. وهذا هو المراد بقوله تعالى: {ذلك خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [الإسراء: 35] أي: احسن عاقبة. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت