ومن هذا كله نقول أن (يضرُّكم) في الآية مجزومة لأنه فعل مضعّف عينه مضمومة وجاءت للاتّباع. ونلخّص ما قلناه في أحوال جزم الفعل الثلاثي المضعّف وكان مضموم العين ونقول أن كلها ممكنة سواء كان الفعل أمر أو فعل مجزوم إذا أُسند إلى ضمير مستتر أو اسم ظاهر حالات فك الإدغام، الإدغام مع الفتح أو الكسر كلها جائزة والإدغام مع الضمّ هذا الذي فيه الشرط فلو كان فعل الشرط ماضيًا يمكن أن يكون مرفوعًا ويُعدّ ماضيًا (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ(30) آل عمران) ولو كان الفعل مضارعًا لا يحتمل الرفع.
* لماذا جاءت كلمة (تنصرون) غير مجزومة في الآية (وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ(111 ) ) مع أنها معطوفة على مجزوم؟ (الشيخ خالد الجندي)