يقاتلوكم ويولوكم فعلان مجزومان الأول هو فعل الشرط (وإن يقاتلوكم) والثاني جواب الشرط (يولوكم) ثم قال تعالى (ثم لا يُنصرون) بدون جزم مع وجود حرف العطف (ثم) وهذا ليس خطأ لغويًا في القرآن حاشا لله كما يدعي بعض المستشرقين الذين يحهلون اللغة العربية ولهؤلاء نقول أنه علينا أن نفهم القرآن أولًا قبل إعراب الجمل والكلمات لأن الإعراب تابع للفهم كما نجد في قوله تعالى (إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ) ونقول أن قوله تعالى (ثم لا تُنصرون) ليست معطوفة على ما قبلها ولكنها تفيد الاستئناف على التراخي وتعني أن أعداء الله تعالى لن يُنصروا على المؤمنين وليس عندهم نُصرة من الله تعالى حتى لو كان عندهم عدّة النصر فهو لا يُنصرون على الاطلاق فلا يوجد عاصي يُنصر من عند الله تعالى فهي إذن جملة مستقلة لوحدها وليست معطوفة على ما قبلها. واستخدام الفعل المضارع في الآية (يقاتولكم، يولوكم) تفيد الاستمرار لأن القتال ضد الدين مستمر (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) والخطاب في الآية موجه للأمة المسلمة التي تقيم الشريعة وتعرف حدود الله تعالى .
* ما الفرق بين الضرر والأذى ؟ (الشيخ خالد الجندي)
قال تعالى في سورة آل عمران (لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ(111 ) ) والكلام في الآية موجه للمؤمنين عن الفاسقين الذين كفروا برسول الله ? مع علمهم بصدقه وصدق رسالته ونبوته . الأذى هو نوع من أنواع الضرر والضرر نوعان ضرر قاصر وضرر متعدّي فلو شرب أحدهم خمرًا يكون قد أضر نفسه فهذا ضرر قاصر اقتصر على الشخص نفسه أما أن يدخّن الإنسان بين الناس فهذا ضرر متعدي للغير وهو ضِرار كما جلء في الحديث الشريف"لا ضرر ولا ضِرار"