فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 4800

المصيبة مشتقة من جذر (ص و ب) ومنه صارت أصاب (أفعل) يصيب وهذه النازلة مصيبة . صوب لما نردع إلى المعجم نجد لها معاني متعددة كلها تدور حول معنى الإنزال ومنه الصيّب الذي هو المطر وفيه معنى النزول. الشيء الذي ينزل على الإنسان قد يكون خيرًا وقد يكون شرًا، ينزل عليه الخير أو ينزل عليه الشرّ مثل المطر قد يكون نافعًا وقد يكون ضارًا المطر إذا نزل في غير موسمه يكون ضارًا يحرق الزرع وفي موسمه يكون غيثًا. العربية أحيانًا تعطي دلالة خاصة للفظ تصير له خصوصية يختلف عن أصل معناه. معنى أصابه يعني أصابه بخير أو أصابه بشر من حيث اللغة جائز ولذلك استعمل (مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ) أي ما نزل بك من خير فمن الله وما نزل بك من شر فمن نفسك (هذه لنا وقفة فيها) . لكن كلمة مصيبة صار لها خصوصية والعربي صار لا يستعملها إلا في السوء. مصيبة (مُفعِلة ) من أصاب مثل كلمة نازلة يعني القضية التي نزلت عليها والعرب استعملوها في الشرّ فقط ولم يقولوا نازلة خير فصار لها استعمالًا خاصًا. وذكرنا سابقًا كلمة (لغو) كلمة لغو هذا الجذر يستعمل لتحريك اللسان في الأصل لذلك منه قيل: ولِغ الكلب في الإناء، والكلب لما يشرب يحرّك لسانه بالماء وكلمة لغو تعني حرّك لسانه بالأصوات المصطلح على معانيها. لكن هل نقول أن الأصوات المصطلح على معانيها نستطيع أن نقول كلها خير؟ كلها شر؟ هي من هذه وهذه. لكن العربي خصص كلمة لغو، لغا يلغو لغوًا جعله خاصًا بالكلام الذي لا فائدة فيه وبهذا المعنى استعمله القرآن (وإذا مروا باللغو مروا كراما) . واللغة (فُعلة ) من لغا يلغو مثل فُرصة فهي (فُعلة ) في اللغة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت