اللغة الآن لا نستعملها في السوء وإنما نستعملها في الأصوات المصطلح على معانيها فتكون خصوصية ، فصار اللغو له خصوصية وإلى يومنا هذا لا نستعمله في الكلام الإعتيادي وكذلك المصيبة صارت مخصصة لما يسيء الإنسان. ما يصيبه من مصيبة في ظاهر الأمر يراه سوءًا له ما تراه شرًا فيما أصابك قد لا يكون شرًا وفي الغالب الأصل أن ما يصيب المؤمن ليس شرًا وإن رآه شرًا وفي الحديث"عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير"وفي حديث البخاري"من يُرد الله به خيرًا يُصِب منه"أي يمتحنه فيصبّره فيصبر فترتفع درجته. ففي كل الأحوال له خيرًا فإذا أصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون. نحن لله سبحانه وتعالى . المصيبة هنا بمعنى ما تراه ضررًا. عندما يصيبك ضرر ستقول إنا لله وإنا إليه راجعون نحن جزء من مُلك الله سبحانه وتعالى هو مالك الملك ونحن جزء منه وهذا الملِك يتصرف بنا كيف يشاء. القرآن الكريم جاء على أساليب العرب أو إذا عكسنا الأمر إن أساليب العرب إرتقت شيئًا فشيئًا إلى أن جاءت إلى لغة القرآن الكريم. لا نفهم أن المصيبة هنا بمعنى الخير، إنسان يمضي ويعثر بشيء في رجله فتنكسر هذا ظاهره ليس خيرًا لكن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله يحمد الله عز وجل لأنه مستقر في قلبه أن هذا له خير قد لا يرى وجه الخير. ومن خلال تجارب حياتي أحيانًا يداخلني شيء لعله من الشيطان، يصيبني أمر أقول الحمد لله ولكن في الداخل أقول لا أرى فيه ذرة خير لكن أغالب نفسي وأقول أنا إنسان مؤمن ما دام الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول أمره كله خير فإذن هو خير وتمضي الأيام وأكتشف ولو بعد سنوات أن ما قد كان أصابني وظننته شرًا كان فعلًا فيه كل الخير.