فهرس الكتاب
المكر إذن عطاء كثير إسعاد كثير مواقف إيجابية لكن وراءها مصيبة ستأتي يعني السُمّ بالدسم تعطي واحدًا كل ما يريد تسعده سعادة هائلة لكن بغرض أن تودي به إلى مهلكة . الكيد تدبير خفي ينطلي على المكيد به وأنت تريد من ورائه شيئًا معينًا أما المخادعة والخديعة فإظهار المحبة إظهار الولاء والشفقة ثم أنت في واقع الأمر أن تصل بهم من وراء هذا الظن إلى أن تؤدي بهم إلى الهلاك. إذن ثلاثة تشترك في أنها إلى هلاك لكن هلاك عن طريق التزيين والعطاء السم بالدسم والكيد عن طريق دقة التدبير بحيث لا تأتيك التهمة إطلاقًا ولا يطالك القانون نهائيًا إذن هكذا هو الفرق بين المكر والكيد والخديعة .
سؤال: لكن من حيث نسبتها إلى الله؟
هذا من باب المجانسة
قالوا اقترح شيئًا نُجِد لك طبخه قلت اطبخوا لي جُبة وقميصا
في اللغة العربية والقرآن عربي هناك المشاكلة تقول لي اسقني ماء أقول سأسقيك عطرًا هو لا يسقى لكن من باب المشاكلة . أنتم تمكرون فانظروا مكر الله، (نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ(67) التوبة ) الله تعالى لا ينسى لكن سيفعل بهم كما لو نسيهم يهملهم والجزاء من جنس العمل والمشاكلة من أبواب البلاغة معروفة .
الله تعالى قال عن عيسى (وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ(54) آل عمران) (إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ(55) آل عمران) (وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ(157) النساء) وحينئذ هذا مكر الله، سيدنا المسيح عليه السلام عملوا له خطة وتآمروا عليه سنوات ورب العالمين مكر بهم كما أردوا أن يمكروا بعيسى فألقى شبهه على واحد من زعمائهم فصلبوا هذا ورفع سيدنا عيسى إلى السماء (بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ(158) النساء) إذن الكيد ليوسف والمكر لعيسى. هذا هو الفرق بين المكر والخديعة والكيد.