فهرس الكتاب
لما نأتي إلى كتاب سيبويه الذي هو أقدم كتاب في النحو العربي وصل إلينا"الكتاب"يعقد بابًا للغة العرب لأنه لا يتكلم عن لغة القرآن لأنه كان يقعّد للغة العرب وليس القرآن لكن يستفيد من الآيات والأحاديث على قلتها ومن الشعر على غزارته وكثرته في تثبيت القواعد يعقد بابًا بعنوان باب ما ينتصب على التعظيم (يأتي منصوبًا) إرادة التعظيم ويستشهد بذلك بالآية (لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا) بمعنى أنه لما قال (والمقيمين الصلاة ) كان يريد تميزهم وتميز إقامة الصلاة كأنه قال: أذكر بخير وأثنى على وأمدح المقيمين الصلاة . أمدح المقيمين الصلاة (منصوب على المدح) أو أعظّم المقيمين الصلاة والصلاة كما هو معلوم في الإسلام هي عمود الدين ولذلك لها منزلة خاصة عندما ذكرت هاهنا مع المهاجرين والأنصار ومع الراسخين في العلم من اليهود والذين آمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ذكرت أولًا الصلاة برفعة وسمو لأننا نعلم أنه أول ما يحاسب عنه الناس يوم القيامة الصلاة لأنه في الماضي لم يكن أحد يترك الصلاة وترك الصلاة بدعة حديثة أن بعض الناس لا يصلي.