فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 4800

هذا يسمونه القطع على المدح وقد يكون القطع للذمّ أيضًا. هذا المنصوب يصير مفعولًا به لفعل محذوف تقديره أخصّ أو أمدح بحسب السياق وعندنا نصب على الشتم (وامرأته حمالةَ الحطب) . فالآية الكريمة (والمقيمين الصلاة ) لو قرأت الآية (لَّكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ) هذا مبتدأ (يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) الأعلى هم المقيمين الصلاة ، أي أخصّ وأمدح المقيمين الصلاة . والمؤتون الزكاة معطوفة على ما قبلها. المقيمين الصلاة تشمل كل المسلمين حتى لو كان مريضًا، الصلاة مستمرة في كل الأوقات خمس أوقات في اليوم والليلة أما الزكاة فلا تشمل جميع المسلمين لأنه قد يكون هناك من لا يملك النصاب فلا شك أن المقيمين الصلاة أعلى . الواو هنا (والمقيمين الصلاة ) واو العطف لكن تقديره وأخص المقيمين الصلاة . كذلك في قوله تعالى (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ(177) البقرة ) الموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء رفع ونصب. وهي موجودة في شعر العرب وتسمى القطع في الصفات وفي العطف:

لا يبعدن قومي الذين هُمُ سُمُّ العداة وآفة الجُزر

النازلين بكل معترك والطيبون معاقل الأُزر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت